السيد مرتضى العسكري

147

خمسون و مائة صحابي مختلق

وفي المدائن : سمّى كتيبة القعقاع بالخرساء وكتيبة أخيه عاصم بالأهوال ، وذكر في عبور دجلة ما يأتي تفصيله إن شاء اللّه في ترجمة عاصم ، وقال في إحدى رواياته : لم يغرق منهم أحد غير رجل من بارق يسمى غرقدة زال عن ظهر فرسه فأخذ بيده القعقاع حتّى عبر به ، وكان من أشد الناس ، وكان للقعقاع فيهم خؤولة ، فقال البارقي : عجزت الأخوات ان يلدن مثلك يا قعقاع ! وفي دخول المدائن قال : كان أول من دخل المدائن كتيبة الأهوال ثمّ الخرساء ، فأخذوا في سككها لايلقون فيها أحداً يخشون بأسه إلّا من كان في القصر الأبيض ، فأحاطوا بهم ودعوهم ، فاستجابوا لتأدية الجزية . في الغنائم : وروى أن القعقاع خرج يومئذ في الطلب ، فلحق بفارسي يحمي الناس ، فاقتتلا ، فقتله ، فإذا دابتان يقودهما ، عليهما وعاءان فيهما سيف كسرى ، وهرمز ، وقباذ ، وفيروز ، وهرقل ، وخاقان ملك الترك ، وداهر ملك الهند ، وبهرام ، وسياوخش ، والنعمان ، وفي العيبتين درع كسرى ومغفره ، وساقاه ، وساعداه « 1 » ، ودرع هرقل ، وخاقان ، وداهر ، ودرع بهرام شوبين ، ودرع سياوخش ، والنعمان ، وكانوا قد استلبوها منهم أيام غزاتهم . أما النعمان ، وبهرام ، فقد سلبوا منهما حين خالفا كسرى ، وهربا منه ، فجاء القعقاع بجميع ما غنم إلى سعد ، فقال : اختر أحد هذه الأسياف ، فاختار سيف هرقل ، وأعطاه درع بهرام ، وأما سائره ، فنقلها في الخرساء إلّا سيف كسرى والنعمان ، بعث بهما إلى عمر بن الخطاب لتسمع بذلك العرب لمعرفتهم بهما .

--> ( 1 ) . كان المحاربون القدماء يلبسون الحديد على سواعدهم وسوقهم ورؤوسهم .